التنشئة الاجتماعية للطفل – انسان

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

التنشئة الاجتماعية كأهم وظائف الأسرة _ تربية الأطفال 

تسعى التنشئة الإجتماعية إلى أن تتوافق مع التغيرالاجتماعي من خلال معايشة واقعية للاباء والأمهات لتجربة التغير وأن ينقلوا حقيقة هذا التغير دون مغايرة لأطفالهم فهی تجربة تختلف معتقداتها وقيمها وعاداتها عن حقيقة التجربة التي نشأوا عليها فإن مسايرة التغيرات والأوضاع المجتمعية المستجدة الساعية نحوالتحضرتمثل التزاما أبويا لتوجيه الأطفال نحو مستقبل أفضل يحقق الاستمرار والتوافق للبناء الاجتماعي ، وفيما يلي سنتعرف عن تعريف التنشئة الإجتماعية وكذلك أهدافها ، والعوامل المؤثرة في عملية التنشئة الإجتماعية بإعتبارها أهم وظيفة للأسرة ، ومصادر التنشئة الإجتماعية للأسرة .. 


التنشئة الاجتماعية كأهم وظائف الأسرة وتربية الطفل  - انسان


أولا : مفهوم/ تعريف التنشئة الاجتماعية Socialization.


تعريفات مفهوم التنشئة في الآتي :

التعريف الأول للتنشئة الاجتماعية  :

 “إن عملية التطبيع الإجتماعي هي عملية التفاعل الإجتماعي التي يتم من خلالها تحول الفرد من كائن بيولوجي إلى كائن إجتماعی ”

التعريف الثاني للتنشئة الاجتماعية  : 

“أن التنشئة الاجتماعية تعتبر من أولى العمليات الإجتماعية ومن أكثرها شأنا في حياة الفرد لأنها الدعامة الأولى التي ترتكز عليها مقومات الشخصية الإنسانية”.

التعريف الثالث للتنشئة الاجتماعية : 

” أن عملية التنشئة الإجتماعية هي إكساب الفرد شخصية في المجتمع لمساعدته على تنمية سلوك الاجتماعي الذي يضمن له القدرة على إستجابات الآخرين وإدراك أهمية المسئولية الإجتماعية وبذلك يتحقق قدر مناسب لدى الفرد من التجاوب الاجتماعي النفسي” .

ومن مجموعة التعاريف السابقة أمكنه إجمال الخصائص التالية وهي تمثل 

خصائص التنشئة الاجتماعية والتطبيع الإجتماعی  :

  1. إن عملية التنشئة هي في أساسها عملية تعلم لأن الطفل يتعلم أثناء تفاعله مع بيئته الاجتماعية عادات وأسلوب حياة أسرته وبيئته المباشرة ومجتمعه عامة 
  2. تعتبر عملية التنشئة الاجتماعية شبكة من العلاقات والتفاعلات الاجتماعية التي تحدث داخل الأسر في إطار من القيم والمعايير المحددة .
  3. تمثل التنشئة الاجتماعية تفاعلا ديناميكية ومستمرة بين البيئة والفرد يؤدي إلى تنمية الشخصية الفردية . 
  4. تختلف عملية التنشئة الاجتماعية بإختلاف الطبقات الاجتماعية داخل المجتمع الواحد وتعكس على الفرد طبيعة ثقافة الطبقة التي ينتمي إليها . 
  5.  تسعى عملية التنشئة الإجتماعية إلى أن تتوافق مع التغيرالاجتماعي من خلال معايشة واقعية للاباء والأمهات لتجربة التغير وأن ينقلوا حقيقة هذا التغير دون مغايرة لأطفالهم فهی تجربة تختلف معتقداتها وقيمها وعاداتها عن حقيقة التجربة التي نشأوا عليها فإن مسايرة التغيرات والأوضاع المجتمعية المستجدة الساعية نحوالتحضرتمثل التزاما أبويا لتوجيه الأطفال نحو مستقبل أفضل يحقق الاستمرار والتوافق للبناء الاجتماعي .


ثانياً ، أهداف التنشئة الاجتماعية  :

يمكن أن نشير إلى أهداف التنشئة الاجتماعية في تلك الأهداف التالية : 

  1. غرس عوامل ضبط داخلية للسلوك .  
  2. النضج الاجتماعي . 
  3. النضج النفسي . 
  4. إشباع الحاجات الصحية .


وفيما يلى نوضح كل من هذه الأهداف بشیء من التفسير : 

ا- غرس عوامل ضبط داخلية للسلوك . .

يوصف الضمير بأنه حي أي يمنع المرء من السرقة ويمنع التلميذ من محاولة الغش في الامتحان ، فالضمير يملك القوة المعنوية التي توتر أبلغ الأثر في تكوين الشخصية ، وأفضل أسلوب لإقامة نسق الضمير في ذات الطفل ، أن يكون الأبوين قدوة حسنة لأبنائهما حيث ينبغي ألا يأتي أحدهما أو كلاهما بنمط سلوکی مخالف للقيم الدينية والآداب الاجتماعية ، وأن يعلما أنه كلما تفاوت قولهما عن افعلهما أدى ذلك إلى بطء وضعف نمو الضمير لدى الطفل وهو ما يلخص تحت عنوان تربية الاطفال بالقدرة الصالحة  .

۲ – النضج الاجتماعي :


تقوم الأسرة على توفير الجو الاجتماعي السليم الصالح ، واللازم العملية التنشئة الاجتماعية ، حيث يتوفر الجو الاجتماعي للطفل من وجوده في أسرة مكتملة تضم الأب والأم ، والأخوة ، فالأم تحتضن الطفل في مرحلة المهد ومنها يستمد شعوره بالأمن ، ومن خلالها يشبع الطفل حاجاته ، ويستمر في رعايتها حتى يبدأ في إدراك وجود أبيه ، وعن طريقة يمكن أن يشبع الكثير من حاجاته ورغباته ويأخذ الوالدان معا في تدريب الطفل وتعليمه حب الآخرين والتعاون معهم كما يتعلم عن طريقهم الكثير من العقائد والأفكار ، أما الأخوة فيختلف دورهم عن دور الوالدين من حيث أن الطفل يدخل معهم في علاقة تحتم عليه أن يأخذ ويعطی وهی علاقة لابد منها حتى يستطيع الطفل أن يرى نفسه كما يراها أخوته ، وبالتالي يمكن أن نقول أن وجود الأخوة في الأسرة ينتزع الطفل من حالة التركيز على النفس إلى حالة جديدة تمهده للانتقال للعالم الخارجي .

إقرأ أيضا : 

التربية والفضول الجنسي لدى الأطفال- حماية الطفل من الاعتداء الجنسي

3 –  النضج النفسي :


ليس من الشرط أن يتوفر للأسرة عامل تكوينها من الناحية البنائية لكي تكون سليمة متمتعة بالصحة النفسية، وإنما لابد أن يتوفر لها سلامة العلاقات السائدة بين هذه العناصر بإتزان ، وإلا : تعثر الطفل في نموه النفسي ، والواقع أن الأسرة تنجح في تحقيق النضج النفسي للطفل إذا ما نجحت في توفير العناصر التالية : 

  • أ- تفهم الوالدين وادراكهما لحقيقة دوافعهما في معاملة الطفل . 
  • ب- إدراك الوالدين ، ووعيهما بحاجات الطفل السيكولوجية والعاطفية المرتبطة بنموه ، وبتطور نمو مفهومة عن نفسه وعن علاقته بغيره من الناس . 
  • ج – ادراك الوالدين لرغبات الطفل ، ودوافعه التي تكون وراء سلوكه، وقد يعجز عن التعبير عنها . 
  • د – إدراك الوالدين الحقيقة عواطفهما تجاه الطفل بحيث يكون لديهما القدرة للتعبير عن حبهما له دون أن يصاحب ذلك قلق بالغ عليه . 
  • هـ – تفهم الوالدين الخطورة أن يكون مسرحا تظهر عليه رغباتهما : كان يستخدمه طرف في إيذاء وضرر الطرف الآخر أو يتخذ من حياة الطفل ومستقبله وسيلة لتحقيق ما عجز عضو أن يحققه لنفسه من قبل . 
  • و – ضرورة وعى الوالدين أن للطفل قدرات ، واستعدادات تختلف عن قدرات واستعدادات مديره من الأطفال ، فلا يقارن بينه وبينهم ، خصوصا إذا كان الغرض من المقارنة إمتهان الطفل ، أو إزدرائه . 
  • ز – إدراك الوالدين بخطورة استعراض عيوب الطفل أو أخطائه ، على مرئي ، ومسمع من الأخرين على صحته النفسية 

4 – إشباع الحاجات الصحية : 


يحتاج الطفل إلى الغذاء الصحي الكامل ، والمسكن الصحي بجانب ذلك فهو أيضا في حاجة إلى وقايته من العدوى ، ومن الاختلاط بغيره من المرضى لذلك كان على الأسرة أن تلبي للطفل حاجاته الصحية التي لا غنى عنها لنموه من خلال حرص الأسرة على إشباع تلك الحاجات .

ثالثا : العوامل المؤثرة في عملية التنشئة  الاجتماعية :


تتعدد العوامل المؤثرة في التنشئة نحددها في الآتي : 

1- حجم الأسرة : 


يؤثر حجم الأسرة في عملية التنشئة الاجتماعية وخاصة في أساليب ممارستها حيث أن تناقص حجم الأسرة يعتبر عاملا من عوامل زيادة الرعاية المبذولة للطفل .

ويمكن النظر إلى حجم الجماعة باعتباره طرفا محددة لمقدار ونوعية الاتصال بين أعضاء الجماعة حيث يؤثر في طبيعة الإتجاهات الشخصية المتبادلة على إتجاه كل منهما الآخر وفي خصائص هؤلاء الأعضاء فيؤكد بيلز خاصية الحجم وعلاقتها بمتغيرات أخرى مثل الاتصال ، والقيادة ، والمشاركة ، وحل المشاكل .

2- نوع العلاقات الأسرية :


تؤثر العلاقات الأسرية في عملية التنشئة الاجتماعية حيث أن السعادة الزوجية تؤدي إلى تماسك الأسرة مما يخلق جوا يساعد على نمو الطفل بطريقة متكاملة  . 

3 – ثقافة المجتمع : 


يكون للمجتمع والثقافة المميزة له صلة وثيقة بشخصيات من يحتضنهم من أفراد فلوكنا نشأنا في صقيع الأسكيمو لكانت لنا عادات وتقاليد ومثل تختلف في الكثير عما نحن فيه وإن كان ذلك لا يعني أن الثقافة العامة في المجتمع هي الموثرة في عملية التنشئة بل أن للثقافات الفرعية أيضا أثرها في تلك العملية ، فخصائص المجتمع المحلي ، وكذلك خصائص الأسرة من الناحية الاقتصادية والتعليمية …… الخ يكون لها دور كبير في ذلك .

4 – الطبقة الإجتماعية التي تنتمي إليها الأسرة :


تعد الطبقة عاملا في نمو الفرد إذ أنها تصبغ معظم النظم التي تشكل ، وتضبط نمو الشخصية ، فالأسرة التي تعتبر أهم محور في نقل الثقافة تنقل إلى الطفل ألوانا عديدة من القيم التي تصبح جزءا جوهريا من الشخصية ، ويغرس الوالدان في الطفل قيمهما الطبقية سوا عن وعي أو غير وعي . .

5 – الوضع الاقتصادي والاجتماعي للأسرة :


تؤكد نتائج بعض الدراسات التي أجريت حول الوضع الاقتصادي بأن هناك ارتباط إيجابي بين الموقف المالي للأسرة وأنواع الفرص التي تقدمها لنمو الأطفال والوضع الاقتصادي يعتبر واحدة فقط من بين العوامل المسئولة عن شخصية الطفل ونموه الاجتماعي .

6 – نوع الطفل ( ذكر أو أنتي ):


تعتبر التنشئة الاجتماعية من ناحية تخصيص أدوار الذكور وأخرى للإناث واحدة من أهم التجارب التعليمية للطفل الصغير .

فالأنثى عمومأ صفاتها في المجتمعات الشرقية تكون نتيجة للتنشئة الاجتماعية التي تؤكد فيها التبعية حيث لا تتعود منذ الصغر على القيادة أو المسئولية ولا إتخاذ القرارات .

ومن التفاعل بصوره المختلفة مع الآخرين يتعلم الطفل نوع السلوك الذي يكون ملائما لكل جنس .

أثر التفرقة بين الابناء

۷ – المستوى التعليمي والثقافي للأسرة :


يؤثر المستوى التعليمي والثقافي للأسرة على مدى إدراكها الحاجات الطفل ، وكيفية اشباعها ، والأساليب التربوية التي تتبعها في معاملة الطفل واشباع حاجاته كما يؤثر هذا المستوى أيضا في إقبالهم على الاستعانة بالجهات المتخصصة ومكاتب الاستشارات في تربية الطفل .

رابعا : وسائل التنشئة الاجتماعية .


تعدد وسائل التنشئة الاجتماعية للطفل منها الأسرة ، الرفاق ، وسائل الاعلام ، المدرسة ، وكل من تلك المؤسسات له دوره الايجابي وتأثيره الفعال على عملية التنشئة الاجتماعية للطفل وسوف نتناول كل من دور الأسرة ووسائل الاعلام في عملية التنشئة الاجتماعية كما بلی :

 أ- دور الأسرة في التنشئة الإجتماعية  :

يعيش كل فرد ضمن شبكة من الحقوق والواجبات الأسرية يطلق عليها علاقات الدور ويدرك الفرد علاقات الدور الخاصة به من خلال فترة طويلة من التطبيع الاجتماعي أثناء طفولته ، أي أنها تنقل إلى الطفل خلال مراحل نموه جوهر الثقافة المجتمع معين إذ يقوم الأبوان ومن يملها بغرس العادات والتقاليد والقيم الأخلاقية في نفس الطفل وكلها ضرورية لمساعدة العضو الجديد في القيام بذوره الاجتماعي والمساهمة في حياة المجتمع .

وعملية التنشئة الاجتماعية تمثل أهم وظائف الأسرة التي مازالت باقية حيث يتولى الأب والأم معا هذه العملية في مراقبة وتوجيه سلوك الاطفال ..

وتتضح أهمية عملية التنشئة الاجتماعية في حياة الأطفال داخل الأسرة بصورة خاصة في السنوات الخمس الأولى تمثل الأسرة الجماعة الأولية والمعيارية للطفال بإلمامه بتجربته الأولى داخل جماعة الأسرة .

فالأسرة كانت ولا تزال افوى سلاح يستخدمه المجتمع في عملية التطبيع الاجتماعي ونقل التراث الاجتماعي من جيل إلى جيل ، وقد اجمعت خبرات الناس ودلات تجارب العلماء على ما للتربية في الأسرة من أثر عميق خطير يتضال دونه أثر أية منظمة إجتماعية أخرى في تعيين الشخصيات وتشكيلها خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة ، أي السنوات الخمس أو الست الأولى من حياة الفرد

وقد ترجع أهمية التنشئة الاجتماعية في الأسرة في مرحلة الطفولة المبكرة لعدة اسباب ، وهي على النحو التالى : 

  1. أن الطفل لا يكون متأثرة بأي جماعة أخرى غير جماعة الأسرة . 
  2. يكون الطفل في هذه الفترة سهل التأثر والتشكل .
  3. قابلية الطفل للإيحاء والتعلم .
  4. قلة خبرة الطفل وضعف ارادته وحاجته الدائمة للرعاية . 

 وأن الأسرة هي النظام الأساسي في المجتمع الذي يقوم بعملية التنشئة الاجتماعية أو التطبيع الإجتماعي ، وفي الأسرة يحاول الاباء، وغيرهم تشكيل الأطفال في الأنماط الثقافية السائدة في المجتمع ، بالإضافة إلى تلك المؤثرات ..

التي تنشأ عن نمط العلاقات المتبادلة بين أعضاء الأسرة وعن نوع العواطف وشدتها التي يعبر عنها أثناء التفاعل الاجتماعي في الأسرة .

وتتضح أهمية التفاعل بين الطفل وأبويه وتحديد معايير للثواب والعقاب لسلوك الطفل حتى يستطيع أن يكتسب خبرات إجتماعية متعمقة من داخل الحياة الأسرية تمكنه من تحقيق التوافق الاجتماعي. حين الاختلاط بالجماعات الاخرى في المجتمع الخارجي .

وأن أهمية التنشئة الاجتماعية تتضح في أن عملياتها تعد حيوية بالنسبة للإستمرار الاجتماعى للحياة وهي السبيل إلى تحديد ملامح الحياة بمستوياتها الاجتماعية والمادية .

دور الأسرة كأحد مؤسسات التنشئة الاجتماعية ، وسائل التنشئة الاجتماعية

لمعلومات أكثر نعرض لكم عمليات بحث متعلقة بـموضوعنا  التنشئة الاجتماعية

التنشئة الاجتماعية PPT         

أهداف التنشئة الاجتماعية

خصائص التنشئة الاجتماعية

مؤسسات التنشئة الاجتماعية

أنواع التنشئة الاجتماعية

مقدمة عن التنشئة الاجتماعية

مؤسسات التنشئة الاجتماعية PDF

كتاب التنشئة الاجتماعية pdf

‫0 تعليق

اترك تعليقاً